محمد سالم محيسن

75

القراءات و أثرها في علوم العربية

قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » « ولا تقبل » بتاء التأنيث ، وذاك لاسناده إلى شفاعة وهي مؤنثة لفظا . وقرأ الباقون « ولا يقبل » بالياء على التذكير ، وذلك لأن تأنيث شفاعة غير حقيقي « 1 » وكذا الفصل بين الفعل ونائب الفاعل « 2 » . « فنادته » من قوله تعالى : فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ « 3 » . قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « فناداه » بألف بعد الدال ، على تذكير الفعل . وقرأ الباقون « فنادته » بتاء التأنيث الساكنة بعد الدال ، وذلك على تأنيث الفعل « 4 » وجاز تذكير الفعل وتأنيثه لأن الفاعل جمع تكسير ، فمن ذكر فعلى معنى الجمع ، ومن أنث فعلى معنى الجماعة . قال « الراغب » في مادة « ندا » : « النداء » : رفع الصوت ، وظهوره وقد يقال ذلك للصوت المجرد ، وإياه قصد بقوله تعالى :

--> ( 1 ) قال ابن مالك : والتاء مع جمع سوي السالم من مذكر كالتاء مع احدى اللبن . ( 2 ) قال ابن مالك : وقد يبيح الفصل ترك التاء في نحو أتي القاضي بنت الواقف . انظر : النشر ح 2 ص 400 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 238 . والمهذب في القراءات العشر وتوجيهها ح 1 ص 55 . قال ابن الجزري : يقبل أنث حق . ( 3 ) سورة آل عمران آية 39 . ( 4 ) قال ابن الجزري : نادته ناداه شفا . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 6 . وكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 342 . وحجة القراءات ص 162 . واتحاف فضلاء البشر ص 173 .